مشكلة العادة واللاشعور في الفلسفة: مفهومهما ومواقف الفلاسفة
الأهداف التعليمية:
- تعريف مفهوم العادة واللاشعور في الفلسفة
- التعرف على مواقف الفلاسفة من العادة واللاشعور
- فهم دور العادة واللاشعور في السلوك الإنساني
- تحليل النصوص الفلسفية المرتبطة بالموضوع
I – مفهوم العادة (L’habitude)
العادة هي سلوك مكتسب يتكرر حتى يصبح تلقائياً، وتتميز بقلة الجهد الواعي المبذول في أدائها. للعادة وجهان: إيجابي (توفير الجهد والوقت، اكتساب المهارات) وسلبي (الجمود والروتين وفقدان الإبداع).
II – مفهوم اللاشعور (L’inconscient)
اللاشعور هو جزء من النفس البشرية لا يخضع للوعي، ويحتوي على ذكريات ورغبات ودوافع مكبوتة تؤثر في سلوكنا دون أن نشعر بها. فضحه سيغموند فرويد واعتبره أساس التحليل النفسي.
III – مواقف الفلاسفة
1. مين دي بيران (Maine de Biran – 1766-1824): اعتبر العادة مفتاح فهم الطبيعة الإنسانية. ميز بين العادة النشطة (الاكتساب الواعي للمهارات) والعادة السلبية (التكرار الآلي). يرى أن العادة تحول الجهد الواعي إلى سلوك تلقائي.
2. سيغموند فرويد (Sigmund Freud – 1856-1939): صاحب نظرية التحليل النفسي. قسم النفس إلى: الهو (اللاشعور الغريزي)، الأنا (الوعي)، والأنا الأعلى (الضمير الأخلاقي). يرى أن السلوك الإنساني تحركه دوافع لاشعورية، وأن العادة قد تكون تعويضاً عن صراعات لاشعورية.
3. هنري برغسون (Henri Bergson – 1859-1941): ميز بين الذاكرة العادة (التكرار الآلي) والذاكرة الحقيقية (استرجاع الماضي بوعي). يرى أن العادة تجمد الحياة وتحد من الإبداع، بينما الحرية والإبداع يتطلبان كسر الروتين والانفتاح على الجديد.
IV – العلاقة بين العادة واللاشعور
ترتبط العادة واللاشعور بعلاقة وثيقة: فالعديد من عاداتنا اليومية تنبع من دوافع لاشعورية. التكرار المستمر يحول السلوك الواعي إلى عادة لاشعورية. كما أن بعض العادات المرضية (التدخين، القلق) تعكس صراعات لاشعورية عميقة.
V – تمارين بكالوريا محلولة
التمرين 01 (بكالوريا): “العادة طبيعة ثانية”. حلل وناقش.
الحل: تؤكد المقولة أن العادة تصبح كالطبيعة في تلقائيتها. يشرح مين دي بيران ذلك بأن التكرار يحول الفعل الواعي إلى سلوك تلقائي. أما برغسون فينتقد العادة لأنها تجمد الإبداع. النقد: ليس كل عادة سلبية؛ فالعادات الحسنة تبني الشخصية. لكن التطبع الزائد بالعادة يفقد الإنسان حريته وإبداعه.
التمرين 02: بين أهمية اللاشعور في تفسير السلوك الإنساني عند فرويد.
الحل: يرى فرويد أن الوعي ليس كل النفس، بل هو جزء صغير. اللاشعور يحتوي على الذكريات المكبوتة والغرائز والدوافع التي تؤثر على سلوكنا. تحليل الأحلام وزلات اللسان والعادات اليومية يكشف عن محتوى اللاشعور. يساعد فهم اللاشعور في علاج الاضطرابات النفسية عبر التحليل النفسي.
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.