الدرس: مشكلة العادة والإرادة في الفلسفة – بين التكرار والحرية
الأهداف التعليمية:
- فهم مفهوم العادة ومفهوم الإرادة في الفلسفة.
- تحليل العلاقة الجدلية بين العادة والإرادة: هل العادة تعيق الإرادة أم تساعدها؟
- التعرف على مواقف الفلاسفة (مالبرانش، رافيسون، برغسون، كانط).
أولاً: مفهوم العادة
العادة هي سلوك مكتسب يصبح آلياً وتلقائياً بالتكرار. يقول رافيسون: “العادة هي ميل مكتسب يصبح طبيعة ثانية”. يمكن أن تكون العادة جسدية (كالمشي، قيادة السيارة) أو نفسية (كطريقة التفكير) أو أخلاقية (كالصدق أو الكذب).
ثانياً: مفهوم الإرادة
الإرادة هي قدرة الإنسان على الاختيار واتخاذ القرار بوعي وحرية. يقول كانط: “الإرادة الخيرة هي وحدها الخير المطلق”. الإرادة ترتبط بالوعي والحرية والمسؤولية.
ثالثاً: العلاقة بين العادة والإرادة
| الموقف | الفلاسفة | الأطروحة |
|---|---|---|
| العادة تعيق الإرادة | مالبرانش – روسو | العادة تجعل الإنسان آلياً يسلك دون تفكير أو إرادة. العادة “طبيعة ثانية” تقتل الوعي والحرية. |
| العادة تساعد الإرادة | رافيسون – برغسون | العادة تحرر الإرادة: فهي تنقل الأفعال الواعية إلى مستوى اللاوعي الآلي فتتيح للعقل التركيز على ما هو أهم. |
| التوفيق بينهما | كانط – أرسطو | الفضيلة الأخلاقية هي عادة مكتسبة بإرادة حرة. التكرار الواعي يبني “عادة إرادية”. |
رابعاً: تحليل فلسفي – العادة بين الإيجاب والسلب
في الجانب الإيجابي: العادة توفر الجهد والوقت (كالكتابة، قيادة السيارة). هي “اقتصاد في الفكر” (وليم جيمس). كما أنها أساس التربية والتكوين: بالعادة نكتسب المهارات والفضائل.
في الجانب السلبي: العادة قد تؤدي إلى الجمود الفكري والتقليد الأعمى. قال برغسون: “العادة هي ذلك الجمود الذي يخلفه التكرار في العقل”. كما أن العادة السيئة كالتدخين تصبح إدماناً يقيد الإرادة.
تمارين بكالوريا محلولة
التمرين 1: قارن بين موقف روسو وموقف رافيسون من العادة.
الحل: روسو ينتقد العادة لأنها تبتعد بالإنسان عن فطرته النقية وتحول سلوكه إلى آلي: “الإنسان يولد حراً ولكنه في كل مكان مكبل بالعادات”. أما رافيسون فيميز بين نوعين من العادة: عادة سلبية (الانعكاس الآلي) وعادة إيجابية (العادة المبدعة التي تطلق الطاقة العقلية). روسو يرى العادة قيداً للإرادة، ورافيسون يراها تحريراً للإرادة.
التمرين 2 (نمط بكالوريا): نص مقال: “هل العادة تعطل الإرادة أم تنميها؟”
- المقدمة: طرح المشكلة: العادة والتكرار من جهة، والإرادة والحرية من جهة أخرى. هل هما متناقضان أم متكاملان؟
- العرض:
- الأطروحة الأولى: العادة تعطل الإرادة – الحتمية الآلية (مالبرانش، روسو). التكرار ينتج سلوكاً غير واعٍ.
- الأطروحة الثانية: العادة تنمي الإرادة – التمرين والتدريب يبنيان المهارات (رافيسون، برغسون). العادة الجيدة تحرر العقل للإبداع.
- التركيب: العادة التي تنتج عن تكرار واعٍ بإرادة حرة هي عادة إيجابية تنمي الإرادة. المطلوب هو جعل العادات الجيدة “طبيعة ثانية”.
- الخاتمة: العادة ليست ضد الإرادة إذا كانت نتاجاً لاختيار واعٍ. العادة الواعية هي أداة لتحرير الإرادة وليس تقييدها.
درس من إعداد الأستاذ – الفلسفة – الثانية ثانوي – المنهاج الجزائري
📍 دروس مشابهة قد تهمك:
- الفلسفة — مشكلة الرغبة والإرادة
- الفلسفة — مشكلة الحق والواجب
- مشكلة اللاشعور في الفلسفة: مفهوم اللاشعور عند فرويد
🔗 تصفح أيضاً: جميع دروس الثانية ثانوي | جميع دروس الثانوي
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.