📝 امتحان شهادة البكالوريا 2020 – الفلسفة – شعبة آداب وفلسفة
المدة: 3 ساعات – المعامل: 6 – الشعبة: آداب وفلسفة
اختر أحد الموضوعين التاليين:
الموضوع الأول: النص الفلسفي (12 نقطة)
يقول الفيلسوف رينيه ديكارت:
« كنت أعتقد منذ زمان أنني يجب أن أشك في كل شيء، وأن أشك شكاً مطلقاً في كل ما كان يعتقد فيه الناس، سواء ما تلقيناه من الحواس أو ما بلغناه من العقل. فقد تبين لي أن الحواس تخدعنا في كثير من الأحيان، وأنه من الحكمة ألا نثق تماماً فيمن خدعونا ولو مرة واحدة. أما العقل فإننا نضله أحياناً بالمغالطات التي نقع فيها عند الاستدلال.
لهذا قررت أن أشك في كل شيء، حتى في وجودي نفسه. ولكن ما إن بدأت أشك حتى أدركت أنني لا أستطيع أن أشك في أنني أنا الذي يشك، أي أنني أفكر. فالشك فعل من أفعال التفكير. وهكذا وصلت إلى أول يقين لا يمكن الشك فيه: “أنا أفكر، إذن أنا موجود” (Cogito ergo sum).
فاليقين الأول الذي أسست عليه فلسفتي هو أن وجودي كائن مفكر لا يحتاج إلى أي برهان خارجي، فهو حدس مباشر. ومن هذا اليقين الأول استطعت أن أصل إلى يقين وجود الله، ثم إلى يقين وجود العالم الخارجي. »
الأسئلة:
- ما المشكلة التي يعالجها النص؟
- حدد موقف ديكارت من الحواس والعقل في بداية تفكيره الفلسفي.
- كيف انتقل ديكارت من الشك المطلق إلى اليقين الأول؟
- ما العلاقة بين الشك والتفكير عند ديكارت؟
- استخرج من النص اليقينيات التي وصل إليها ديكارت مرتبة زمنياً.
- هل توافق ديكارت على أن الشك منهج للوصول إلى اليقين؟ علل إجابتك.
الموضوع الثاني: مقال فلسفي (12 نقطة)
“هل يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل الفروق الفردية بين الناس؟”
اكتب مقالة فلسفية تناقش فيها هذه القضية، مستعرضاً الأطروحات المختلفة حول إمكانية تحقيق العدالة الاجتماعية رغم وجود الفروق الفردية بين الناس، معتمداً على الحجج والأمثلة.
✅ الحل النموذجي
حل الموضوع الأول: تحليل النص الفلسفي
- المشكلة: مشكلة اليقين الفلسفي وكيفية الوصول إلى معرفة يقينية لا تقبل الشك، مع صعوبة الثقة في الحواس والعقل كوسائل للمعرفة.
- موقف ديكارت من الحواس والعقل:
• الحواس: يرفض الثقة بها لأنها تخدعنا (مثال: انكسار العصا في الماء).
• العقل: يشك فيه أيضاً لأنه قد يقع في المغالطات والاستدلالات الخاطئة.
- الانتقال من الشك إلى اليقين: عندما شك ديكارت في كل شيء، أدرك أن فعله هذا (الشك) هو تفكير، وأن التفكير يستلزم وجود مفكر. فاستنتج: «أنا أفكر، إذن أنا موجود». هذا يقين حدسي لا يمكن الشك فيه.
- العلاقة بين الشك والتفكير: الشك هو فعل من أفعال التفكير. فالشك ليس غاية بل وسيلة منهجية للوصول إلى اليقين. من خلال الشك، يمارس العقل تفكيره النقدي.
- اليقينيات مرتبة زمنياً:
أولاً: يقين وجود الذات المفكرة (الكوجيتو).
ثانياً: يقين وجود الله (من خلال البرهان الوجودي).
ثالثاً: يقين وجود العالم الخارجي (بضمان الله الذي لا يخدع).
- موقفي من منهج الشك عند ديكارت:
أوافق ديكارت لأن الشك المنهجي يساعد على تطهير العقل من الأفكار المسبقة والوصول إلى معرفة راسخة. لكني أرى أن الشك المطلق قد يؤدي إلى السفسطة إذا لم يكن مؤطراً بمنهج واضح. فالشك عند ديكارت كان شكاً منهجياً مؤقتاً وليس شكاً مطلقاً دائماً.
حل الموضوع الثاني: نموذج المقال الفلسفي
المقدمة:
يختلف الناس فيما بينهم في قدراتهم العقلية والجسدية، وفي مواهبهم وطموحاتهم، وفي ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية. هذا التنوع والاختلاف يطرح إشكالية كبرى: هل يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية في ظل هذه الفروق الفردية؟ أم أن العدالة تقتضي المساواة المطلقة بين الجميع؟
عرض الأطروحة الأولى (العدالة كمساواة مطلقة):
يرى أنصار النزعة الاشتراكية وعلى رأسهم كارل ماركس أن العدالة الحقيقية لا تتحقق إلا بالمساواة المطلقة في التوزيع وفي الفرص. فالفروق الفردية هي نتاج ظروف اجتماعية طبقية وليست قدراً محتوماً. ويرون أن الدولة يجب أن تضمن للجميع نفس الحقوق والخدمات (التعليم، الصحة، العمل) بغض النظر عن قدراتهم. يقول ماركس: «من كل حسب قدراته، لكل حسب حاجاته».
عرض الأطروحة الثانية (العدالة كإنصاف لا مساواة مطلقة):
يرى الفيلسوف جون راولز أن العدالة الاجتماعية لا تعني المساواة المطلقة بل الإنصاف. فالعدالة كإنصاف تعني أن الفروق الاجتماعية والاقتصادية مقبولة شرط أن تكون في مصلحة الجميع وخاصة الأكثر حرماناً. ويقر راولز بمبدأين: أولاً: المساواة في الحريات الأساسية للجميع. ثانياً: التفاوت مسموح به فقط إذا كان يفيد الفئات الأكثر حرماناً.
التركيب:
يمكن القول إن العدالة الاجتماعية لا تعني المساواة المطلقة التي تلغي الفروق الفردية، بل تعني تكافؤ الفرص وضمان الحقوق الأساسية للجميع، مع إعطاء كل فرد حسب جهده وإبداعه مع ضمان شبكة أمان اجتماعي للفئات المحتاجة. فالعدالة الحقيقية هي التي توازن بين حق الفرد في الاختلاف والتمايز، وحق المجتمع في التضامن والتكافل.
الخاتمة:
نستنتج أن العدالة الاجتماعية ممكنة رغم الفروق الفردية، بشرط أن تراعي هذه الفروق وليس أن تنفيها، وأن تقوم على مبادئ تكافؤ الفرص والتضامن الاجتماعي والإنصاف، لا على المساواة المطلقة التي تتناقض مع طبيعة الإنسان المتنوعة.
⭐ نصائح للمترشحين
- اقرأ النص الفلسفي عدة مرات لفهم المشكلة التي يعالجها.
- حلل النص انطلاقاً من بنيته المنطقية: مقدمة → عرض → استنتاج.
- في المقال، التزم بالمنهجية الجدلية: طرح أطروحة → نقدها → تركيب.
- استشهد بأقوال الفلاسفة وأمثلة واقعية لتدعم موقفك.
- يفضل إعداد مخطط للمقال قبل البدء في الكتابة.
📚 مواضيع ذات صلة
دروس مشابهة:
- الغير (الآخر): مفهومه وأهميته في بناء الذات وتكوين الهوية — الثانية ثانوي — الفلسفة
- مشكلة المعرفة: نظريات المعرفة بين العقل والتجربة (ديكارت، لوك، كانط) — الأولى ثانوي — الفلسفة
- الشخصية والهوية: مفهوم الشخصية ومكوناتها والعوامل المؤثرة فيها — الثانية ثانوي — الفلسفة
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.