وجّه الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات تحذيرات شديدة اللهجة لرؤساء مراكز التصحيح، يحثهم من خلالها على ضرورة التدخل العاجل لوضع حد لبعض السلوكيات الممارسة بالقاعات، بعدما تم الوقوف على قيام أساتذة بتصوير “كواليس التصحيح” ونشرها والترويج لها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي.
وتدخل تلك التصرفات، الموصوفة بغير المسؤولة، في خانة “التجاوزات”، لأنها تتنافى تماما مع قوانين الجمهورية ساري العمل بها خاصة القانون 18/07، والذي يهدف بالأساس إلى حفظ خصوصية الأفراد وكرامتهم ومنع الاستغلال غير القانوني لبياناتهم مهما كان نوعها.
وفي التفاصيل، أكدت مصادر أن مصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات المختصة، قد تابعت ورصدت، خلال الأيام الأخيرة، وقوع “انفلات إلكتروني” غير مسبوق بداخل قاعات التصحيح، تمثل في قيام بعض الأساتذة والمؤطرين بممارسات وسلوكيات وصفت بغير المسؤولة، بتورطهم في تصوير جزئيات من أوراق إجابات المترشحين لامتحان شهادة البكالوريا، دورة 2026، في حين تمّ الوقوف على قيام آخرين بتوثيق كواليس التصحيح عبر فيديوهات، إلى درجة الانخراط في عرض بعض أجوبة وصفوها بالطريفة وعينة من إجابات أخرى أطلقوا عليها اسم “أجوبة كارثية” لممتحنين.
وإلى ذلك، لفتت المصادر إلى أن الأمر لم يتوقف عند حد التصوير وتوثيق كواليس التصحيح، بل أقدموا على نشرها على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، “الفايس بوك” و”التيك توك” و”الأنستغرام”، من دون أدنى شعور بثقل المهمة الملقاة على عاتقهم.
**الديوان يشهر الورقة الحمراء والسرية خط أحمر**
من هذا المنطلق، أبرزت المصادر أن هذه السلوكيات غير المسؤولة، قد أثارت حفيظة واستياء الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، حيث سارع إلى توجيه تعليمات حازمة لرؤساء مراكز التصحيح، يأمرهم من خلالها بضرورة تنفيذ مجموعة تدابير إجرائية مستعجلة على أرض الواقع.
ونبّه الديوان رؤساء المراكز بالالتزام المطلق بالسرية، حيث أمرهم بإصدار تعليمات صارمة يمنعون من خلالها الأساتذة والمؤطرين على حد سواء من تصوير أوراق الإجابات، أو كشوف النقاط، أو كواليس العمل داخل قاعات التصحيح والتدقيق تحت أي مبرر.
وأكد الديوان على أن رؤساء المراكز ملزمون أيضا بالانخراط التام في احترام الإطار القانوني، من خلال السهر على حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وسرية الامتحانات والتي تعد مكفولة بنصوص القانون رقم 18-07، المؤرخ في 10 جوان سنة 2018، والمتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وحذر الديوان من أن كل شخص يتحمّل المسؤولية القانونية والإدارية الكاملة عن هذه الأفعال في حال استمرارها، وستتخذ الإجراءات الردعية اللازمة ضد المخالفين من دون تساهل مع تحميل الجميع المسؤولية.
وفي سياق ذي صلة، لفتت المصادر إلى أن عمليات تصحيح أوراق إجابات الممتحنين قد دخلت مرحلة حرجة وحاسمة، والكل أضحى يترقب إعلان النتائج.
المصدر: الشروق أونلاين
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.