البلاغة العربية: علم البديع (المحسنات البديعية)
علم البديع هو أحد فروع البلاغة العربية الثلاثة (المعاني، البيان، البديع). يهتم بدراسة المحسنات اللفظية والمعنوية التي تزين الكلام وتجعلها أكثر تأثيراً وجمالاً. تنقسم المحسنات البديعية إلى نوعين: محسنات لفظية (تعتمد على اللفظ) ومحسنات معنوية (تعتمد على المعنى).
المحسنات اللفظية
- الجناس: تشابه لفظين في النطق واختلافهما في المعنى. نوعان: جناس تام (اتفاق في نوع الحروف وحركاتها وعددها) — “وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً” (يحسبون/يحسنون). وجناس ناقص (اختلاف في حرف أو حركة) — “ويل لكل همزة لمزة” (همزة/لمزة).
- السجع: توافق الفاصلتين في الحرف الأخير — “إن مع العسر يسراً”.
- الترصيع: تقسيم الجملة إلى أجزاء متساوية في الوزن والتركيب — “مالي وللدُنيا، وللدُنيا ولي”.
- التصريع: تساوي شطري البيت في الوزن والقافية.
المحسنات المعنوية
- الطباق: الجمع بين ضدين في الجملة — “وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود” (أيقاظ/رقود). “فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً” (ضحك/بكاء).
- المقابلة: الإتيان بمعنيين متوافقين ثم مقابلهما بمعنيين آخرين — “فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى”.
- التورية: لفظ له معنيان: قريب ظاهر ومعنى بعيد هو المراد — “الحرب كُشْفٌ” (الكشف: الظهور أو البكاء عند بعض القبائل).
- مراعاة النظير: ذكر كلمات تنتمي إلى مجال دلالي واحد — “الشمس والقمر بحسبان”.
- إيهام التضاد: أو تجريد — نفي صفة عن شيء لإثبات ما ينافيها لغيره.
للمزيد من دروس البلاغة، راجع درس الكناية في البلاغة ودرس المجاز المرسل.
تمرين تطبيقي
- حدد المحسن البديعي في: “وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً”. “فليضحكوا قليلاً وليبكوا كثيراً”.
- كون جملة تتضمن طباقاً وأخرى تتضمن جناساً.
- ما الفرق بين الجناس التام والجناس الناقص؟ أعط مثالاً لكل منهما.
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.