شرعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في تطبيق قرار التعميم التدريجي لتدريس مادتي “تاريخ الجزائر” و”الوطنيّة والمواطنة” ليشمل جميع المدارس العليا عبر التراب الوطني، في خطوة تهدف إلى ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء لدى الطلبة.
وجاء هذا القرار في إطار تنفيذ تعليمات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى إدراج هاتين المادتين ضمن البرامج التعليمية في مختلف مؤسسات التعليم العالي، وذلك بعد أن تم تطبيقهما بنجاح في عدد من الكليات والمعاهد خلال المرحلة الأولى.
وقد باشرت وزارة القطاع، بالتنسيق مع مديري المدارس العليا، عملية إعداد البرامج البيداغوجية الخاصة بهاتين المادتين، مع تكليف لجان مختصة بوضع المحاور الأساسية والمضامين العلمية التي تتناسب مع طبيعة التكوين في كل مدرسة عليا.
وتشمل المادة الأولى “تاريخ الجزائر” محطات أساسية من تاريخ البلاد منذ العصور القديمة مروراً بالفترة الإسلامية والعهد العثماني وصولاً إلى المقاومة الشعبية والثورة التحريرية المباركة، مع التركيز على الشخصيات الوطنية والأحداث المفصلية التي صنعت تاريخ الجزائر المعاصر.
أما مادة “الوطنيّة والمواطنة” فتركز على ترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة وحب الوطن، وتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات، ونشر ثقافة السلم والتسامح والحوار، إضافة إلى تعريف الطلبة بمؤسسات الدولة الجزائرية وآليات عملها.
وأكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن هذه الخطوة تأتي في سياق استراتيجية وطنية شاملة لإصلاح المنظومة التربوية والتعليمية، وبناء جيل متعلم ومثقف يعتز بهويته الوطنية وينتمي بصدق إلى وطنه، ويساهم بفعالية في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.
ولاقى هذا القرار ترحيباً واسعاً من الأساتذة والطلبة على حد سواء، حيث اعتبروه مبادرة مهمة لتعزيز الروح الوطنية في الوسط الجامعي وترسيخ الذاكرة التاريخية لدى الأجيال الصاعدة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تستهدف الهوية الوطنية.
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.