الأهداف التعليمية
- فهم مفهوم العادة والإرادة في الفلسفة.
- تحليل العلاقة الجدلية بين العادة والإرادة.
- دراسة مواقف الفلاسفة من هذه المشكلة.
- التطبيق على أسئلة بكالوريا.
I. تمهيد: مفاهيم أساسية
1. العادة (L’habitude)
العادة هي سلوك مكتسب يصبح آلياً بفعل التكرار، مما يجعله يُؤدى دون مجهود إرادي كبير. أصنافها: عادة حركية (الكتابة)، عادة نفسية (طريقة التفكير)، عادة أخلاقية (الصدق).
2. الإرادة (La volonté)
الإرادة هي القدرة على الاختيار الواعي واتخاذ القرار بناءً على دوافع، وتحقيق الفعل رغم العوائق. هي جوهر الحرية الإنسانية.
II. تحليل المشكلة
1. العادة كآلية تحد من حرية الإرادة
هيوم يرى أن التعود يولد توقعاً يحد من قدرتنا على الاختيار الحر. برغسون يميز بين الذات العميقة (الحرة المبدعة) والذات السطحية (الآلية المعتادة). العادة تنتمي إلى الذات السطحية الآلية، وكلما زادت عاداتنا تقلص مجال حريتنا.
2. العادة كأساس للإرادة الحرة
مالبرانش يرى أن العادة ليست عدوة الإرادة بل أداة تقوية لها. رافاييل في كتابه “في العادة” يرى أن العادة ليست آلية جامدة بل استعداد مرن. العادة تبدأ صعبة وتحتاج إرادة قوية، ثم مع التكرار تصبح تلقائية، تاركة للإرادة مجالاً للانشغال بأمور أسمى.
3. التركيب
العادة ليست نقيض الإرادة بل تطور لها. العادة تبدأ بإرادة حرة وتنتهي بإتقان حر. الكاتب المحترف لا يقل إرادة عن المبتدئ، بل إرادته موجهة نحو الإبداع لا نحو الحروف.
III. تطبيقات بكالوريا
السؤال: هل العادة تقوي الإرادة أم تضعفها؟
المقدمة: العادة والإرادة مفهومان متصلان بالسلوك الإنساني. هل العادة تدعم الإرادة أم تقيدها؟
الأطروحة الأولى: العادة تضعف الإرادة (هيوم، برغسون). التكرار يولّد آلية ذهنية تزيل الفعل من الوعي والاختيار. نقد: العادات الحسنة كالصلاة تقوي الإرادة.
الأطروحة الثانية: العادة تقوي الإرادة (مالبرانش، رافاييل). العادة إرادة متحولة ومتجذرة. نقد: ألا تؤدي العادات السيئة إلى إضعاف الإرادة؟
التركيب: المشكلة ليست في العادة بذاتها بل في نوعها. عادات اليقظة تقوي الإرادة وعادات الكسل تضعفها.
الخلاصة
العلاقة بين العادة والإرادة جدلية لا تناقضية. الإنسان الحر ليس من لا عادات له، بل من يصنع عاداته بوعي وإرادة.
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.