شهدت امتحانات شهادة البكالوريا دورة جوان 2026 في الجزائر تغييراً جذرياً في سياسة التعامل مع الإنترنت، حيث لم تشهد البلاد قطعاً عاماً للاتصال بالإنترنت كما كان يحدث في السنوات السابقة.
لأول مرة منذ عدة سنوات، لم يتم قطع الإنترنت بشكل واسع النطاق خلال فترة امتحانات البكالوريا في الجزائر. فقد اعتمدت الحكومة مقاربة جديدة ومختلفة تماماً، تمثلت في حصر عملية قطع الاتصال في محيط مراكز الامتحان فقط، بدلاً من القطع العام الذي كان يطبق على مستوى الولايات أو حتى على المستوى الوطني.
وأوضح وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، الذي أعطى إشارة انطلاق الامتحانات من ولاية تيزي وزو، أن السلطات اعتمدت هذا العام مقاربة أكثر مرونة مع حصر القطع في نطاق ضيق جداً. وأكد الوزير أن الاتصال بالإنترنت سيتم قطعه فقط أثناء فترة الامتحانات وفي محيط مراكز الامتحان مباشرة، بهدف منع أي محاولة للغش عبر الاتصال بأشخاص خارج المركز أو تسريب المواضيع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التغيير استجابة للانتقادات الواسعة التي طالت سياسة القطع العام للإنترنت في السنوات الماضية، والتي كانت تمتد طيلة أيام الامتحانات الخمسة. وكان المواطنون والشركات يعانون بشكل كبير من تبعات هذا القطع الذي تسبب في خسائر اقتصادية فادحة، خاصة مع تزايد رقمنة القطاعات الحيوية كالبنوك والتجارة الإلكترونية.
ورغم تقليص القطع، فقد تم الإبقاء على إجراءات صارمة أخرى لمنع الغش، حيث شدد الوزير على أن الهواتف النقالة وجميع أجهزة الاتصال الإلكترونية، بما في ذلك تلك التي تسمح بتخزين واسترجاع المعلومات، ممنوعة في مراكز الامتحان، ويجب تسليمها لأعضاء طاقم الاستقبال عند مدخل المركز تحت طائلة العقوبات.
كما أكد الوزير خلال لقاء عبر تقنية التحاضر المرئي مع رؤساء مراكز الامتحان على ضرورة “حماية المترشحين، وضمان تكافؤ الفرص بينهم، والحفاظ على مصداقية الامتحانات الوطنية”.
وقد لاقى هذا القرار ارتياحاً واسعاً في أوساط المواطنين والشركات، حيث اعتبر خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن بين الحفاظ على مصداقية الامتحانات وعدم الإضرار بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
المصدر: TSA Algérie
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.