الأدب العربي: العصر الجاهلي
الأدب في العصر الجاهلي هو الأدب الذي نشأ وتطور في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام (حوالي 150-200 عام قبل البعثة النبوية). سمي هذا العصر بالجاهلي نسبة إلى ما كان عليه العرب من جهل بالتعاليم السماوية، رغم ما بلغوه من ذروة في الفصاحة والبلاغة. يعتبر العصر الجاهلي مصدر الأصالة الأدبية العربية وأساس تطور الأدب العربي في العصور اللاحقة.
الشعر الجاهلي
الشعر هو ديوان العرب في الجاهلية، وكان يتميز بقوة الألفاظ ومتانة التركيب وصدق العاطفة. من أبرز شعراء العصر الجاهلي: امرؤ القيس صاحب المعلقة الشهيرة التي مطلعها “قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل”، عنترة بن شداد الشاعر الفارس الذي قال “هل غادر الشعراء من متردم”، زهير بن أبي سلمى صاحب الحكم والمواعظ، والنابغة الذبياني شاعر المحافل والمدح.
خصائص الشعر الجاهلي
يتميز الشعر الجاهلي بعدة خصائص فنية منها: الوحدة البيتية حيث كل بيت مستقل بمعناه، كثرة الأوصاف الدقيقة (وصف الناقة والصحراء والحرب)، طول القصيدة التي تبدأ غالباً بالوقوف على الأطلال، التنقل بين الأغراض الشعرية المختلفة. أما الأغراض الشعرية فتشمل: المدح، والفخر، والهجاء، والغزل، والرثاء، والوصف، والحكمة.
النثر الجاهلي
لم يصلنا من النثر الجاهلي الكثير، لكن المصادر تذكر أشكالاً نثرية مثل الخطابة في المحافل والأسواق، وسجع الكهان الذي كان يستخدم في التكهن والتنبؤ، والأمثال التي تعبر عن خلاصة تجارب الحياة. من الأمثال الجاهلية المشهورة: “رب بعيد أقرب من قريب” و”الطيور على أشكالها تقع”.
سوق عكاظ
كان سوق عكاظ من أهم الأسواق الأدبية في العصر الجاهلي، حيث يجتمع الشعراء والخطباء ويتنافسون في إلقاء قصائدهم أمام جمهور كبير. كان هذا السوق بمثابة منتدى أدبي سنوي ساهم في تطور الشعر العربي وانتشاره.
للاستزادة، اقرأ البلاغة العربية: علم البيان وأسراره وعلم اللغة: اللسانيات العامة.
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.