مشكلة العلم: معايير العلمية بين الوضعية والتأويلية
مشكلة العلم من القضايا الفلسفية الأساسية التي تطرح أسئلة حول طبيعة المعرفة العلمية ومعايير تمييز العلم عن غيره من أشكال المعرفة. في هذا الدرس سنتناول التيارين الرئيسيين: الوضعية والتأويلية.
مشكلة معيار العلمية
تتمثل مشكلة معيار العلمية في السؤال: ما الذي يجعل معرفة ما “علمية”؟ وما الفرق بين العلم الحقيقي وغير العلمي؟ تعددت الإجابات الفلسفية على هذا السؤال.
التيار الوضعي (البوزيتيفي)
يمثله أوغست كونت (1798-1857) في القرن التاسع عشر، ودائرة فيينا في القرن العشرين. المبادئ الأساسية:
- الملاحظة والتجربة: أساس المعرفة العلمية هو الملاحظة الحسية والتجربة.
- التحقق: القضية علمية إذا أمكن التحقق منها تجريبياً.
- رفض الميتافيزيقا: كل ما يتجاوز التجربة الحسية ليس له معنى علمي.
- الوحدة المنهجية: منهج واحد للعلوم الطبيعية والإنسانية.
التيار التأويلي (الهيرمينوطيقي)
يمثله فيلهلم ديلتاي (1833-1911) وهانز جادمير. المبادئ الأساسية:
- التمييز بين العلوم: العلوم الطبيعية تختلف عن العلوم الإنسانية.
- الفهم (Verstehen) مقابل التفسير: العلوم الإنسانية تعتمد على الفهم التأويلي لا التفسير السببي.
- السياق التاريخي: لا يمكن فهم الظواهر الإنسانية بمعزل عن سياقها التاريخي والثقافي.
- الذاتية: دور الباحث وقيمه في تشكيل المعرفة.
النقد والتقييم
يؤخذ على الوضعية تجاهلها للخصوصية الإنسانية، ويؤخذ على التأويلية ضعف الضوابط المنهجية.
تميل الفلسفة المعاصرة إلى التوفيق بين المنهجين، باستخدام المناهج الكمية والنوعية معاً في دراسة الظواهر الإنسانية.
تمارين
- قارن بين الموقف الوضعي والموقف التأويلي من معيار العلمية.
- هل تعتقد أن العلوم الإنسانية يمكن أن تخضع لنفس منهج العلوم الطبيعية؟
- كيف يمكن التوفيق بين المنهج الوضعي والمنهج التأويلي في البحث الاجتماعي؟
مدونة التربية و التعليم في الجزائر – دروس، فروض، نتائج امتحانات مدونة التربية والتعليم في الجزائر | تحضير الدروس، فروض واختبارات، نتائج البكالوريا وBEM، مسابقات التوظيف، والتوجيه المدرسي للطلاب وأولياء الأمور.